السيد علي الطباطبائي

276

رياض المسائل

والقواعد ( 1 ) والمفيد ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والحلي ( 4 ) والغنية ( 5 ) - مدعيا هو كسابقه عليه إجماع الإمامية - في الثاني . وهو الحجة فيه ، كاطباقهم على كونه من جملة العقود المدعى في المسالك ( 6 ) والمحكي عن التذكرة ( 7 ) في الأول ، بناء على أن لزومه بدونه يخرجه عن قسم العقود ويدرجه في قسم الإيقاع ، وهو ينافي ما ادعي عليه مما تقدم من الإجماع . هذا ، مضافا إلى مخالفة الوقف للأصل ، فيقتصر في لزومه على المتيقن ، وليس إلا القدر المجمع عليه ، وهو ما تضمن الأمرين . وما استدل به في الروضة على عدم اشتراط القربة من عدم قيام دليل صالح على اشتراطها وإن توقف عليها الثواب ( 8 ) ، فضعيف ، كاستدلاله لمذهب الأكثر من عدم اشتراط القبول بأصالة عدم الإشتراط ، وأنه إزالة ملك ، فيكفي فيه الإيجاب كالعتق ( 9 ) . أما الأول : فلما عرفت من مخالفته الأصل ، ويكفي في عدم صحته مع عدم القربة عدم قيام دليل صالح عليها بدونها . فعدم دليل على الاشتراط غير قادح بعد الأصل الدال على الفساد . وأصالة عدم الاشتراط لا يعارضه إلا بعد فرض قيام المقتضي للصحة بعنوان العموم ، وهو مفقود . ومنه يظهر الجواب عن دليله لمذهب الأكثر . وأما الجواب عن الثاني : فبأن دعوى كفاية الإيجاب بمجرده في إزالة الملك مطلقا ممنوعة .

--> ( 1 ) القواعد 1 : 266 س 22 . ( 2 ) المقنعة : 655 . ( 3 ) النهاية 3 : 119 . ( 4 ) السرائر 3 : 156 . ( 5 ) الغنية : 298 . ( 6 ) المسالك 5 : 310 . ( 7 ) التذكرة 2 : 427 س 2 . ( 8 ) الروضة 3 : 164 . ( 9 ) الروضة 3 : 165 .